الشيخ محمد أمين زين الدين

139

كلمة التقوى

[ المسألة 70 : ] يجوز للمعتكف أن ينظر في الأمور المباحة ، وأن يعمل منها ما يشاء في حال اعتكافه ، ليكسب بها ويتعيش في ما بعد الاعتكاف بما أنتجه عمله من منافع ونتاج ولا يضر ذلك باعتكافه ، إذا لم يكن نظره وعمله من البيع والشراء المحرمين عليه ، ولم يكن من التجارات التي يلزمه الاحتياط بتركها كما بيناه في المسألة الخامسة والستين ، ويجوز له أن ينصب له وكلاء وعمالا يقومون بأعماله في أثناء اعتكافه ومكثه في المسجد ، حتى في البيع والشراء والمضاربة والزراعة له ، وما أشبه ذلك ، فيصح له التوكيل والاستنابة فيها . [ المسألة 71 : ] إذا تناول المعتكف بعض المفطرات في النهار فسد صومه ، وبطل بذلك اعتكافه ، فإن فساد الشرط يوجب بطلان المشروط ، وإذا جامع امرأته في الليل أو في النهار فأدخل فيها بطل اعتكافه ، وإن لم ينزل في جماعه إياها ، وكذلك إذا ارتكب أحد محرمات الاعتكاف التي سبق ذكرها كشم الطيب والريحان ليتلذذ بهما ، وكالبيع والشراء والمماراة المحرمة فيبطل اعتكافه ويلزمه استئناف الاعتكاف إذا كان واجبا مطلقا ويلزمه قضاؤه إذا كان واجبا معينا . وإذا فعل أحد المحظورات التي يلزم المعتكف الاحتياط بالاجتناب عنها كالاستمناء ولمس المرأة ، أو تقبيلها بشهوة وكالتجارات بغير البيع والشراء وأمثال ذلك ، لزمه الاحتياط ، فعليه أن يتم اعتكافه إذا كان واجبا ، وإن كان وجوبه لمضي يومين من الاعتكاف المندوب ، ثم يستأنفه أو يقضيه . [ المسألة 72 : ] إذا جامع المعتكف زوجته ساهيا فالأحوط له لزوما أن يتم الاعتكاف الذي بيده ثم يستأنفه بعد إتمامه إذا كان واجبا مطلقا ، ويقضيه إذا كان واجبا معينا ، بل ولا يترك الاحتياط بالاستئناف بعد أن يتم الاعتكاف في المندوب أيضا إذا جامع سهوا في اليوم الثالث منه ، وكذلك إذا أتى ببعض محرمات الاعتكاف الأخرى ساهيا فلا يترك الاحتياط المذكور في الجميع . [ المسألة 73 : ] إذا كان المعتكف قد شرط في نية الاعتكاف إن له الرجوع عن اعتكافه إذا عرض له عارض من أمر الله ، أو أن يكون له الرجوع عن اعتكافه مطلقا وإن لم